تحسين البدري
17
معجم مفردات أصول الفقه المقارن
2 - 5 - المداخل المداخل عبارة عن المفردات أو التراكيب التي ورد شرحها في المعجم ، وهي في حقيقتها مفاتيح لبحوث علم الأصول . ومن الطبيعي أن تضمّ جميع الاصطلاحات الأصولية التي تعدّ حصرا بالأصول وابتدعها أصحاب هذا العلم ، أو منحها الأصوليون معنى لم يكن لها من ذي قبل في اللغة ، من قبيل الاستصحاب والاستحسان ، وكذلك المفردات والتراكيب اللغوية التي يكثر استخدامها في أصول الفقه من قبيل الدلالة والالتزام والتلازم ، ومجموعها يتجاوز الألفين والمائتين ( 2200 ) . قد يكون المدخل عبارة عن كلمة مفردة أو جمع من قبيل القياس والآحاد ، وقد يكون تركيبا من عدّة كلمات مثل اجتماع الأمر والنهي ، كما قد يكون صفة ، مثل مجمل ( كصفة للاسم ) وقد يكون موصوف ، مثل حديث ، وقد يكون غير ذلك . المقياس الأساس في درج المدخل في المعجم هو اشتهاره ورواج استعماله لدى الأصوليين ، مهما كانت صيغته . 2 - 6 - المصطلحات غير الأصولية طبيعة البحوث المطروحة في أصول الفقه تقتضي عدم حصر المداخل بمجموعة الاصطلاحات الأصولية ، فإنّ فهم موضوعات الأصول يتطلّب فهم ما أهو أبعد من الأصول ذاته ، وذلك للتلاقح الموجود بين هذا العلم والعلوم الأخرى النقلية والعقلية وبخاصة الدينية منها . رغم أنّ المفروض بالمعجم تخصيص مداخله بالاصطلاحات الأصولية إلّا أنّ هناك حاجة ماسّة لشرح المفردات التي دخلت الأصول من علوم أخرى ؛ وذلك تسهيلا للطالب وتخفيفا لعناء البحث في المعاجم الأخرى . إنّ علوما من قبيل علم الفقه وإلى حدّ ما الدراية وقليلا ما الكلام والفلسفة واللغة ذات صلة وثيقة بالأصول ، ولا يمكن فصلها بالكامل عن علم الأصول ، واستخدامات اصطلاحات العلوم المزبورة في علم الأصول كثيرة جدا ، فلا بدّ من الإشارة إليها ، إكمالا للفائدة المتوخّاة من المعجم . لا يبدو من الصائب سلب المعجم الأصولي من الاصطلاحات الدخيلة من العلوم